الشافعي الصغير

106

نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج

أن العبرة بالشروط عند الموت وما بحثه السبكي من جوازه عند غيبة الجد إلى حضوره للضرورة محل توقف والأوجه المنع كما أشار إليه الزركشي احتمالا فإن الغيبة لا تمنع حق الولاية ويمكن الحاكم أن ينوب عنه نعم يمكن حمل بحثه على ما إذا كان ثم ظالم لو استولى على المال أكله لتحقق الضرورة حينئذ إذ المتجه في هذه الحالة جوازه وخرج بحال الموت حال الوصية فلا عبرة بها بل يجوز على ما مر نصب غيره وإن كان هو بصفة الولاية حينئذ ثم ينظر عند الموت لتأهل الجد وعدمه كما علم بما مر وأما على الديون والوصايا فتجوز مع وجود الجد فإن لم يوص بها فالجد أولى بأمر الأطفال ورد الديون ونحوهما والحاكم أولى بتنفيذ الوصايا كما قاله البغوي وجرى عليه ابن المقري ولا يجوز الإيصاء بتزويج طفل وبنت ولو مع عدم ولي لأن الوصي لا يعتني بدفع العار عن النسب وسيأتي توقف نكاح السفيه على إذن الولي ومنه الوصي كما قاله الزركشي ولفظه أي الإيصاء كما في المحرر أي وصيغته أوصيت إليك أو فوضت إليك ونحوهما كأقمتك مقامي ووليتك كذا بعد موتي فهو صريح خلافا للأذرعي حيث بحث أنه كناية لأنه أقرب إلى مدلول فوضت إليك الصريح من وكلت ويؤيده ما يأتي من صحة الوصية بالإمامة لواحد بعد موته وظاهره صحتها بلفظ أوصيت أو فوضت وإذا ثبت ذلك في فوضت ثبت في وليت وليس هذا من قاعدة ما كان صريحا في بابه لأنا إذا جوزنا الوصية بالإمامة كان الباب واحدا فما كان صريحا هناك يكون صريحا هنا غاية الأمر أن الموصى فيه إمامة وغيرها وهذا لا يؤثر وقياس ما مر اشتراط بعد موتي فيما عدا أوصيت والأوجه أن وكلتك بعد موتي في أمر أطفالي كناية لأنه لا يصلح لموضوعه فيكون كناية في غيره وتكفي إشارة الأخرس المفهمة وكتابته ويلحق به ناطق اعتقل لسانه وأشار بالوصية برأسه أن نعم لقراءة كتابها عليه لعجزه ويجوز فيه أي الإيصاء التوقيت كأوصيت إليك سنة أو إلى بلوغ ابني والتعليق كإذا مت أو إذا مات وصي فقد أوصيت إليك كما مر ويشترط بيان ما يوصي فيه وكونه تصرفا ماليا مباحا كأوصيت إليك في قضاء ديوني أو في التصرف في أمر أطفالي أو في ودائعي أو في تنفيذ وصاياي